السيد صادق الموسوي
476
تمام نهج البلاغة
أَلَا تَسْمَعُونَ بِعَدُوِّكُمْ يَنْتَقِصُ بِلَادَكُمْ ، وَيَشُنُّ الْغَارَةَ عَلَيْكُمْ ( 1 ) . أَ وَلَيْسَ عَجيباً ( 2 ) أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَدْعُو الْجُفَاةَ الطُّغَامَ ( 3 ) ، فيتَبَّعِوُنهَُ عَلى غَيْرِ مَعُونَةٍ وَلَا عَطَاءٍ ، وَيجُيبوُنهَُ فِي السَّنَةِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ إِلى أَيِّ وجَهٍْ شَاءَ . ثُمَّ ( 4 ) أَنَا أَدْعُوكُمْ ، وَأَنْتُمْ تَريكَةُ الإِسْلَامِ ، [ وَ ] أُولُوا النُّهى ، ( 5 ) وَبَقِيَّةُ النّاسِ ، إِلَى ( 6 ) الْمَعُونَةِ أَوْ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ ، فَتَتَفَرَّقُونَ عَنّي ، وَتَخْتَلِفُونَ عَلَيَّ ( 7 ) ، وَتَعْصُونَني ( 8 ) . إنِهَُّ لَا يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَمْري رِضىً فتَرَضْوَنْهَُ ، وَلَا سُخْطٌ فَتَجْتَمِعُونَ مَعِيَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ أَحَبَّ مَا أَنَا لَاقٍ إِلَيَّ الْمَوْتُ . وَقَدْ دَارَسْتُكُمْ الْكِتَابَ ، وَفَاتَحْتُكُمُ الْحِجَاجَ ، وَعَرَّفْتُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ ، وَسَوَّغْتُكُمْ مَا مَجَجْتُمْ ، لَوْ كَانَ الأَعْمى يَلْحَظُ ، أَوِ النّائِمُ يَسْتَيْقِظُ . ثم نزل عليه السلام فدخل رحله خطبة له عليه السلام ( 57 ) بعد ما بلغه غدر عمرو بن العاص بأبي موسى الأشعري في التحكيم بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيِمِ الْحَمْدُ للهِّ وَإِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَالْحَدَثِ الْجَليلِ ، فإَنِهَُّ ( 9 ) مَا يَنْجُو مِنَ
--> ( 1 ) ورد في الغارات للثقفي ص 192 . والتاريخ للطبري ج 4 ص 81 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 471 . ( 2 ) - عجبا . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 159 . ونسخة نصيري ص 104 . وهامش نسخة الآملي ص 157 . ونسخة الأسترآبادي ص 256 . ومتن منهاج البراعة ج 10 ص 273 . ونسخة عبده ص 385 . ( 3 ) - الطّغاة . ورد في وورد في الظّلمة في الغارات ص 192 . ونهج السعادة ج 2 ص 471 . ( 4 ) ورد في المصدرين السابقين . والتاريخ للطبري ج 4 ص 81 . والبداية والنهاية لابن كثير ج 7 ص 328 . باختلاف يسير . ( 5 ) ورد في المصادر السابقة . ( 6 ) - على . ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 81 . والبداية والنهاية لابن كثير ج 7 ص 328 . ( 7 ) - وتخالفون عليَّ . ورد في الغارات ص 192 . والفتوح ج 4 ص 237 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 81 . ونهج السعادة ج 2 ص 471 . باختلاف يسير . ( 8 ) ورد في المصادر السابقة . والبداية والنهاية لابن كثير ج 7 ص 328 . ( 9 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 4 ص 188 .